لاستعراض الموقع بشكل صحيح عليك الترقية لمتصفح إنترنت اكسبلورر 9 أو استخدام متصفحات اخرى مثل Chrome, FireFox, Safari

استعراض كتيب «تجديد الخطاب في فكر الشباب‎»

- المؤلف: الكاتب حبيب علي حسين السماعيل
- الناشر: المؤسسة الثقافية للنشر والتوزيع - بيروت لبنان
- الطبعة: الأولى عام 2011

يتكون الكتيب كما هو واضح من الفهرس، من شكر وتقدير وإهداء، وكلمة ومدخل وثمانية أبواب، وقائمة للمصادر والسيرة الذاتية للمؤلف.

وجاء في السيرة الذاتية، أن المؤلف من مواليد قرية الفضول بالإحساء سنة 1398هجرية، متزوج ولديه ثلاثة أبناء، كاتب وباحث في شؤون الفكر الاسلامي، مهتم بقضايا النجاح وتطوير الذات. طالب في جامعة الملك فيصل، كلية الآداب قسم علم الإجتماع. التحق بحوزة العلمية بالمبرز سنة 1419هجرية، ولم يكمل لظروف خاصة. عضو في مركز الرسالة العالمي للتبليغ، وسلك طريق الخطابة الحسينية. ومن كتبه: قصة الصحوة، شظايا الرماد، كشف المصادر، الدليل والبرهان، أرشيف الذكريات..

يستوقفك الشكر والتقدير كثيرا لغرابة ما كتب فيه على غير العادة، حيث جاء في جزء منه «أتوجه بالشكر إلى كل من لم يقف إلى جانبي وبالخصوص من يعرفني، وتحياتي لمن وقف في طريقي وزرعه بالأشواك وعرقل مسيرة مؤلفاتي».

وفي كلمة سماحة العلامة الشيخ عبدالعزيز المزراق جاء ما يلي: وكتاب «تجديد الخطاب في فكر الشباب» للأخ المؤلف، أتى ليمعن النظر في العوائق الحالية الواقعية لمجتمعه التي تقف سدا منيعا أمام هذه الشريحة المهمة في المجتمع. يحاول أن يتلمس مشاكلها ويجد الحلول المناسبة ويشخص الداء، ليجد له الدواء اللازم لعلاجه.

كما وجاء في المدخل بقلم الكاتب: إن إمكانية التغيير لدى الشباب إلى السلوك الأفضل، يتم من خلال التأثير على منهج قناعاتهم، وعن طريق تغذيتهم بالثقافة الأصيلة والفكر السليم، لأن العقل له المحورية المهمة في بناء الفكر والثقافة السليمة. حيث وردت لفظة «العقل» ومشتقاتها نحو 50 مرة في القرآن الكريم، وهذا تأكيد على أهمية العقل، في بناء الفكر السليم.

وتحت عنوان «الحد من انتشارها» يسلط الكاتب الضوء على استعراضات الشباب بدراجاتهم النارية أو سياراتهم، من تفحيط أو سرعة جنونية. فيقول: وأول أمر للحد من هذه العادة هو التواصل مع الشباب بكل طبقاته، وعدم تركهم في وضع التهميش، ومحاولة البحث حول الطرق للالتفاف عليهم، ووضع إستراتيجية مفعلة من قبل المهتمين والمتصدين.

وتحت عنوان «المستهدفون» يقول الكاتب: أن المستهدفون هم الأولاد الذين وقعوا في مجالسة أصحاب السوء، وبالخصوص إذا كانوا أكبر منهم أو في أعمارهم، لكنهم استطاعوا أن يؤثروا عليهم.

وتحت العنوان «الشريحة المهمشة» يقول الكاتب: من قال لك الاهتمام فقط يكفي بمن يسمع لخطابي أو لفكري، إذا كنا نحسب القضية هكذا، فإننا مخطئون لأن الشريحة المهمشة في المجتمع هم الشباب الذين لا يجدون من يحتويهم. ومن قال إن الذين يتسكعون في الشوارع، ويسهرون على الأرصفة لا مزاج لهم بالسماع. بل في اعتقادي أن أغلبهم يريد بل يتمنى أن يكون من الشباب الملتزم، ولكنه لا يعرف من أي طريق يبدأ، وهذه هي مهمتنا وهو تمهيد الطريق لهم لكي يمشون عليه بكل يسر وسهولة، ومن بعدها تتبرمج النفسية للأفضل ثم يلتفت من بعد السماع إلى مرحلة القراءة.

وتحت عنوان «كونوا دعاة للناس» تطرق المؤلف إلى قول الإمام الصادق «كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع» والعكس صحيح وما بينهما مريب الذي يلبس لباس الدين وهو عن التدين بعيد، كم وكم من هؤلاء يعيشون من حولنا ويتخالطون معنا بأسلوب التدين وبزي الالتزام، ولكن في حقيقة الحال هو بعيد كل البعد عن ذلك.

وتحت عنوان «ينتقد بتشاؤمه» ذكر المؤلف: يوجد من هذه الشريحة البعض ممن وقع في مرض التشاؤم، وبالخصوص تجاه طلاب العلم، وهذا ما تلمسناه من الكثير ممن وصل إلى مرحلة العزلة عن المجتمع والشباب، حيث إنه يحمل وعيا وفكرا وشبابا وخدمة المجتمع متاحة لأولئك المثقفين.

والموضوع المعنون «تتزوج برجلين» أورد المؤلف قصة شخص كبير السن لا يذهب إلى المسجد الفلاني للصلاة فيه، ولا يصلي في مسجد آخر، فلما سأله شخص: لماذا يا حجي لا تصلي في ذلك المسجد؟ أجاب: هل يجوز للمرأة أن تتزوج برجلين!!. هو تدليل على اتجاه بعض الشباب للصلاة خلف إمام معين، بمعنى أنه إذا لم يوجد ذلك الإمام المعين لا يصلي، أو لا يذهب إلى ذلك المسجد.

أما تحت الموضوع «الكثير هم في عزوف» ذكر كاتب هذا الكتيب، إذا كنا نعتقد بوجوب الخمس وأنه من فروع الدين، فعلينا أن نعرف ما مشكلة عزوف بعض الشباب في عدم التخميس لأموالهم، وأنا في اعتقادي السبب الأول: هو الجهل المركب. السبب الثاني: عدم الاعتقاد المطلق بوجوب الخمس.

أما الموضوع الأخير فكان من نصيب «لا تدخل على صديقي» حيث أخبره أحد طلبة العلم أنه أراد أن يزور أحد المرضى، فعندما أراد الدخول وكان المريض في وضع متعب جدا، توجه للشيخ أحد أصدقاء المريض معترضا عليه الدخول قائلا له: لا تدخل على صديقي المريض قبل أن تنزع البشت الذي ترتديه. فقال له الشيخ: ولماذا أنزع البشت؟ فقال صديق المريض: لكي لا يراك فتزداد وعكته الصحية من خلال هيبتك!!.

ورغم ما في ما كتب من الفائدة العظيمة، ويدل على اهتمام الكاتب بمشاكل مجتمعه، ومحاولته طرح الحلول الناجعة لحل تلك المشاكل. فإن الضغط الحاصل في الكتابة، تجعل من يقرأ هذه الكلمات النيرة يشعر، لو أن الكاتب حول كل موضوع من مواضيع الكتيب، إلى بحث متكامل ومستقل لكان أكثر فائدة وأوسع نفعا.