»الدين والمدنية .. ونفي التعارض  »مجلس الاستهلال وتجمع علماء الأحساء يعلنان الجمعة أول أيام عيد الفطر  »حتى لا تكون فتنة  »العيدُ في الإسْلام  »فلك القطيف: لم يتمكن من رؤية هلال شهر شوال «اليوم»  »بطاقات معايدة لمعالي الوزارت  »منصورة الاحساء: 4 شهور لم تنهي اعمال حفريات بطول لا يتعدى 300 م  »خيرية القطيف: دورات تدريبية مكثفة في برنامج الفوتوشوب للفتيات  »الطفل الموهوب  »الراحل  »هل يصلح الصفار في ما أفسده الدهر؟ «1»  »مصادر سعودية تنفي وفاة ولي العهد السعودي  »الجمعة اول ايام عيد الفطر في السعودية ومعظم البلاد العربية  »أهالي سيهات يقيمون مجلس المعايدة السنوي السادس عشر  »القطيف تستقبل عيدها بمسرحيات محلية وفلكلور شعبي  »«الخير والاصلاح» يدين عزم كنيسة امريكية حرق القرآن الكريم  »العطية: الشرذمة التي تسيء لأم المؤمنين عائشة لا تمثل الشيعة  »البحرين .. إلى أين بعد الأحداث الخطيرة؟  »«وداع الحبيب» ليلة عبادية بأم الحمام  »دراسة نقدية لرواية أهلاً سيادة الرئيس للكاتبة خولة القزويني  
فشل جهود الهيئة دفعها الى الشراسة!!

في هذا المقال سوف أسلط الضوء على إخفاق الهيئة في جهودها بالمجتمع وتخليها عن مهمتها الأساسية وهي الأمر بالمعروف وأخذها للشطر الثاني وهو النهي عن المنكر وهذا لا يتفق مع نهج القرآن ولا السنة فالله سبحانه وتعالى يقول ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ  كما أن المتبع في التعليم هو الأمر ثم النهي كما قال الرسول «مروا أبناءكم للصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم بالمضاجع» وفي القول السائد «الوقاية خير من العلاج» وهذا ما نلاحظه في حياتنا اليومية من جرعات التطعيم للأطفال إلى أصول السلامة المتبعة في المنزل والمصنع، وبما أن الهيئة تخلت عن تطعيم المجتمع وتبصيره بالأمر بالمعروف ولم تراعي التعاليم الواردة بالقرآن والسنة في التعامل مع النفس البشرية في الأمر بالمعروف أولا ونشر ثقافة الفضيلة بين الناس ومكارم الأخلاق فأنا لم أسمع ولم أر يوما أحد منسوبي الهيئة وهو يأمر بالمعروف ويحاول نشر الفضيلة بالمجتمع، لذلك ازدادت الحال سوءا يوما بعد يوم وعلينا الاعتراف بان الفضيلة في مجتمعنا التي يحرسها أفراد الهيئة حسب زعمهم قد تلاشت كثيرا بل قد أصبحت معدومة إذا أخذنا في الاعتبار مان قرأه يوميا عن الدعارة وتصنيع الخمور وتهريب المخدرات وقتل الوالدين والعنف وزنا المحارم والشذوذ الجنسي والاغتصاب والسرقة والنهب والنصب والاحتيال والتزوير والغش والتدليس وثقافة الكذب المنتشرة.

ورغم التغيير والتطور الذي حصل خلال العقود الماضية على المجتمع السعودي والانفتاح الإعلامي إلا أن أسلوب ونهج الهيئة ظل كما هو منذ تأسيسها.

كان عام 1390ه هي المرة الأولى التي أشاهد فيها رجال الهيئة في مدينة الرياض وتحديدا في سوق الديرة القديم حيث شاهدت مجموعة من الرجال يلبسون المشالح ويمضغون السواك وبيد كل منهم عصا، وفجأة قاموا بالقبض على أحد المتسوقين وسحبوه على الرصيف وجلدوه. كنت مراهقا، وهزني هذا المنظر وسألت الناس من هم هؤلاء فقالوا رجال الهيئة ومنذ تلك اللحظة وأنا مصاب بفوبيا الهيئة وتكونت لدي فكره مبكرة بأنهم هم الحكومة!! ولا يحاسبهم أحد !! وإن كل ما يملكون من أسلوب توعوي ونهي عن المنكر هو العصا والمشلح والسواك والغلظة والشدة.

مرت الأيام وها نحن ندخل العام 1429ه ولم يطرأ على أسلوب الهيئة أي تغيير وفشلت الهيئة في مجارات التطور الحاصل في المجتمع أو تحديث أسلوبها المتبع ولا زال كما هو عليه منذ عام 1390ه وهو المشلح والعصا والسواك!! بل زاد الأمر سوءا بأن ازداد العنف وكثر القتل والمطاردات بينهم وبين الناس وأصبح هنالك نفور ملحوظ لدى المجتمع وحساسية مفرطة ضد رجال الهيئة.

وللأسف الشديد بإن إخفاق الهيئة في واجبها قد دفعها إلى مزيدا من الشراسة مع الناس وهذا زاد الطين بلة وتأثرت سمعة الجهاز بشكل لم يسبق له مثيل. وهذا يعود للآتي:

الأول: أن الهيئة فشلت في أداء واجبها الأساسي وهو الأمر بالمعروف واكتفت بالنهي عن المنكر بشتى أنواع الوسائل حتى ولو أزهقت الأرواح وهذا ما ادخل الهيئة في دوامة مع المجتمع والجهات الأمنية وخاصة عندما بدأ الإعلام بكشف ممارسات رجال الهيئة، وأصبحت العلاقة بينها وبين المجتمع تتسم بالضبابية.

الثاني: أن الهيئة فشلت في تقديم رسالة للمجتمع تعرف نفسها وتوضح دورها.

الثالث: عدم وجود كفاءات لدى الهيئة للعلاقات العامة والتفاعل مع المجتمع.

الرابع: عدم وجود معايير للتوظيف والاختيار في أعضاء الهيئة والاكتفاء بالاجتهادات الشخصية والعلاقات والمحسوبية ثم زجهم بالشارع «الميدان ياحميدان» ووحسب مايدور في المجالس بأن هنالك أعدادا ممن التحقوا بالهيئه وهم من أرباب السوابق ولا اعلم مدى صحة ذلك وحبذا لو سمعنا توضيحا من الهيئه عن ذلك.

مقارنه بسيطة بين حال مجتمعنا عام 1390ه عندما شاهدت الهيئة للمرة الأولى وبين وضع مجتمعنا الآن يتضح لنا إخفاق الهيئة في حراسة الفضيلة التي يزعمون إنها شغلهم الشاغل فلم تنمو الفضيلة ولم تنتشر في المجتمع بل أصابها الانكماش والتقوقع وبدأت الجرائم الأخلاقية تنهش في المجتمع بل انتشرت كما تنتشر النار بالهشيم.

ومن وجهة نظري الشخصية فإن الهيئة أصبحت عاجزة عن أداء مهمتها كما أرداها الله ولهذا فأنني أرى بان الهيئة أمام خيارين لا ثالث لهما:

الأول: أن تعترف بالفشل وتحل نفسها ويتم استبدالها بشرطة الآداب وأن يكون هنالك فروع في معاهد الأمن العام المتخصصة يتم تخريج شرطة آداب للتعامل مع المجتمع بطريقة حضارية فدلينا كافة شعوب الارض ونحن جزء لا يتجزأ من العالم.

الثاني: أن تعيد الهيئة صياغة رسالتها وغربلة أجهزتها وتعزيز جهازها بكفاءات متخصصة وتبدأ في الأمر بالمعروف ثم النهي عن المنكر وهذا يتطلب وجود فريق عمل متخصص وليس بالضرورة من يلبس المشلح أو يتمتع بقوة العضلات وإنما من أصحاب الكفاءات الذين يتم إعدادهم لهذا الغرض وهو الأمر بالمعروف أولا ومن ثم النهي عن المنكر وهذا يتطلب برنامج عمل طموح يشمل الأتي:

1- عمل برامج توعويه في مراكز الأحياء والمساجد والجامعات والمدارس للجنسين وتشمل: أضرار التبرج والسفور، حقوق الوالدين، احترام الكبير ورحمة الصغير، حقوق المرأة، الحقوق الزوجية، حقوق الجار، العمل التطوعي بالمجتمع، مضار الإسراف في حفلات الزواج، حفظ الامانه ونزاهة التعامل بين الناس، أدب المجلس، إفشاء السلام، التوعية بأضرار الشذوذ الجنسي والمخدرات والمسكرات والعلاقات المحرمة. تعريف واضح للخلوة غير الشرعية. أدب التعامل بين المرأة والرجل، البيان للناس وتثقيفهم عن معنى الفضيلة ومكارم الأخلاق. أدب الاختلاط ومضارة. السرقة وآثارها وهلم جر.

2- التوقف عن إساءة الظن بالآخرين.

3- التفاعل مع أفراد المجتمع وعمل حملة علاقات عامه للحصول على أفراد متطوعين لخدمة المجتمع في هذا المجال ونشر ثقافة الفضيلة التي بدأت بالانحدار في مجتمعنا.

إن هذا الأسلوب في نظري هو الأمثل للتفاعل والتعامل مع أجيال اليوم فليس من المجدي إتباع أسلوب التهديد والوعيد والرفس والركل والمطاردات والاعتداء على الأنفس والتخلي عن أسلوب العصا والمشلح والسواك!! فهذا أسلوب اثبت فشله بما يدع مجال للشك، متمنيا ان يكون الخيار الثاني هو ماتنتهجه الهيئه وان نرى تغييرا ملحوظا في الامر بالمعروف اولا وتثقيف المجتمع ثم النهي عن المنكر، متمنيا للجميع التوفيق،،،

اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة
» التعليقات «10»
احمدعبدالله احمد
[ السعوديه - الدمام ]: 23 / 3 / 2008م - 12:38 ص
شكرالك ياشيخ مخلف فقداوجزت في مقالك وضع مايسمى هيئةالأمربالمعروف والنهي عن المنكرلكني اختلف معك حول تصحيح اوضاعها واؤيدموضوع حلها نهائيافهي تذكرنا بمخابرات الكنيسه في العقودالغابره في اوربا نحن شعب ولله الحمد مسلمين بفطرتنا ولوسألت رجل في الصحراءعن معنى الفضيلةوالفرق بينهاوبين الرذيلة لأوجزهالك في كلمتين ماأمرناالله به فضيلة ومانهاناعنه رذيله اذالماذا الرقابة الدينيه على مجتمع مسلم تربى على الفضيلةوكره الرذيله ان هذاالجهاز سيئ السمعةعالميا يجب ان يحل ويعلن عن اسباب حله بأنه جهازاساء للبلد والمجتمع
اسيل
[ القطيف ]: 23 / 3 / 2008م - 2:05 ص
ماينفع هذيله غجر
Hassan
[ القطيف - تاروت ]: 23 / 3 / 2008م - 4:45 ص
احسنت يامخلف بن دهام الشمري
والنعم فيك

مقال يصف الواقع
والى الامام
زبد البحر
[ السعودية - القطيف ]: 23 / 3 / 2008م - 7:16 ص
الشيخ مخلف الشمري والله ان كتابتك كلها افضل مما يطرح ويحتاجها المواطن والمجتمع والوطن تمتاز بالاختصار المفيد وبدون كلام وفلسفه زائده مثل طرح البعض وتمس احتياجات الناس والمجتمع لقد شخصة الداء واعطيت الدواء ولكن من يسمع. وهذا الموضوع جدير طرحه في الصحافه السعودية الحره الى ما تنشر اي موضوع اوشكوى على اي دائرة حكومية حتى لو خدماتيه خوف على فلوس الاعلانات والشرهات
احمد حمادة
[ امريكا - بلد القانون والحقوق والاخلاق ]: 23 / 3 / 2008م - 9:26 ص
لا اعرف كيف اشكرك يا شيخ على هذا المقال الرائع
اعتقد ان الحكومةو مؤسستها الدينية لا تؤمن بثقافة الحقوق،فهم يريدون من المواطن ان يكون تابعا ويسمع الكلام فقط ثم يطالب بأن يكون مواطن صالحا من دون ان يعرف حقوقه من الدولة وحق الدولةعليه لاحظ مثلا منهج الوطنيةفي المدارس هل يعلمون الطلاب حقوقهم؟ام انها مجرد تعبئة لا تتيح للطالب ان يناقش ويسأل عن حقوقه،فلتحمل الدولة روح الوطنية اولا
غياب هذه الثقافة هي التي قطعت العلاقة مع افراد المجتمع المضطر للاخذ بما تريده الهيئة التي تفرض رأيها، لا انه مقتنع وراضي
nebras
[ الصحراء - الفكرية ]: 23 / 3 / 2008م - 9:55 ص
ما المخرج من هذا الواقع فهذه اخلاقهم
كلنا سمعنا الشيخ القرني وقد اكتشف اكتشافه الخطيرفي باريس وانه ينتمي لقوم قساة جفاة
يتبادر الى ذهني حلقات مسلسل الكاميرةالخفيةالسعوديةالذي عرض في شهر رمضان قبل عدةسنوات وكيف تتحول ردات الفعل سريعا الى مشاجرات تصل على اقل تقدير الى الضرب بالعقال
هذا المسلسل هو نسخةمن مسلسل موجود في العالم المتحضر ولاكن ردات الفعل هناك تتسم باللباقةبل بالابتسامة
وهذا ما ليس موجودا في ادبيات المجتمع السعودي
اضف الى ذالك الغرورالسعودي الذي لا اعرف على ما؟ربمالانه ابن الصحراء
sam
[ KSA - safwa ]: 23 / 3 / 2008م - 2:35 م
الله يبارك ويدوم هذا القلم لعل يوم من الايام هناك اعين تقرا وقلوب تعقل وكما قلت يا شىخنا انها ستار للحكومه اينما ارادة وجهتهم لتلك الماقع. واننى اذكر عندما تم فتح مجمع لم يكن هناك لا حسيب ولا رقيب لانهم ممنوعون من دخوله

الله المستعان
معتوق
[ السعودية - الأحساء ]: 23 / 3 / 2008م - 3:04 م
الله يعطيه العافية صاحب المقال

مع أني شخصياً لا أعتقد أن هناك أحد في الهيئة سيسمع كلامه أو كلام غيره وللأسف الشديد :( أم على قلوب أقفالها)

ننتظر من الحكومة أن تفعل شيئاً بعد تعدد مشكلات الهيئة !!!!
ansari
[ qateef ]: 27 / 3 / 2008م - 7:33 م
جزاك الله خير يا شيخ مخلف بس انا ودي اعلق على كلامك(حسب ما يدور في المجالس بان هنالك اعدادا ممن التحقوا بالهيئة هم من ارباب السوابق ...)ان هذا كلام صحيح و مما لاشك فيه
ansari
[ qateef - qateef ]: 27 / 3 / 2008م - 8:13 م
والدليل على كونهم اصحاب سوابق يا شيخ مخلف مايلي:
تخيل ان ولاة الامر قد طلبوا من احد الاشخاص تشكيل لجنة للقبض على مروجي المخدرات والخمور والدعارة (اجلكم الله) فهل سيأتي الى الناس المحترمين مثلك و القراء الكرام ويطلب منهم المساعدة في هذا الامر وهم لايعلمون شيئا عن مثل هذه الامور وبعضهم قد يجهل انها موجودة في المجتمع اصلا! لذلك سوف يتجه مباشرة الى اصحاب السوابق وحثالة المجتمع لكونهم أعلم بهذه الامور وأصحاب خبرة سابقة ويغريهم بالمال والمنصب وما عليهم الا تقصير الثوب واطالة اللحية والباقي مع
كاتب وناشط حقوقي - عضو منظمة العفو الدولية

تلفون 8675999 - فاكس 8943999
جوال0500800075
البريد daham001@hotmail.com
أخبار محلية | آراء ومقالات | أخبار عامة | الراصد الاقتصادي | الركن الرياضي | شعر وأدب | دراسات وتحقيقات | لقاءات | إصدارات | هموم الناس | بحث متقدم | الاستبيانات | معرض الصور | دليل المواقع
21270142