»«الهيئة» تهاجم حفلا دينيا في مولد الامام المهدي بالمدينة المنورة  »صائدو الروبيان يتوقعون صيداً وفيراً في أول يوم للفسح  »سيهات: إفتتاح معرض الروبوت الأول ضمن فعاليات سنابل الخير  »الرميلة: انطلاق حملة لإزالة الكتابة على الجدران والأماكن العامة  »أم الحمام: «كلنا مسؤول» حملة النادي الصيفي للمحافظة على الممتلكات العامة والبيئة  »المفوضية العليا للاجئين تنتقد ترحيل الصوماليين من السعودية  »بعد أربعة أعوام من اختفائه: متعاطفون ينشئون مجموعة الطفل «مهدي» لفك لغز اختفائه  »العسيف يصدر كتابه: من هَدْي الحسين «ع»  »«ضعف» الحواجز البلاستيكية يضاعف معدلات الحوادث بصفوى  »العالم الافتراضي صداقات وهواجس  »حقيقة السنة والشيعة: الناس تريد أن تتعايش!  »التأمين ضد التعطل  »وظائف البنوك.. وفي الليلة الظلماء  »تصحيح: الشيخ السيف على شاشة العربية الجمعة المقبلة  »العاهل السعودي والرئيس السوري يتعهدان بتحقيق الاستقرار في لبنان‏  »لا تلقوا باللوم على الشباب!!  »ثقافة الهرن  »ردا على التشدد الشيعي..  »إدارة مهرجان الأعياد بسيهات تعد بالأفضل.. والضويحي يعلن دعمها  »مِشْوارُ عِزَّتِنا  
الزهراء في مقارعة الظلم «2-3»
السيد ماجد السادة * - 26 / 6 / 2009م - 12:50 م

الحمد لله ناصر المظلومين مبير الظالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد وعلى بضعته سيدة نساء العالمين، المظلومة المغصوبة، والمضطهدة المقهورة، فاطمة الزهراء وعلى آلهما الأخيار المصطفين الأبرار، واللعن الدائم على ظالميهم ومغتصبي حقهم إلى قيام يوم الدين.

للإجابة على السؤال السابق وهو كيف تعاملت الزهراء مع مظلوميتها؟، نشير هنا إلى مبدأين ومرتكزين انطلقت من خلالهما السيدة الزهراء في حركتها المطلبية ومقاومتها للظلم.

المبدأ الأول: ضرورة مقاومة الظلم

ونعني به دفع الظلم عن النفس والمطالبة بالحقوق، وعدم الوقوف موقف الخنوع والسكوت.

الزهراء ما إن بلغها انتهاب القوم لحقها، وحق أهل البيت حتى هبت بكل إبائها تقاوم ظلمهم وتصرخ في وجوه الظلمة، بل بذلت كل ما بقي من عمرها الشريف بعد رسول الله في مقارعة الظلمة ومواجهتهم إلى آخر رمق من حياتها بأبي وأمي، حين طلب القوم رضاها فأبت إلا استمرار مقاطعتهم ومقاومتهم على مر التاريخ، لتعلمنا بأن أمام ظلم الظالم لا يصح من المؤمن الحر موقف السكوت والخنوع، فمهما ضعفت إمكانياته إلا انه لابد من مبدأ مقاومة الظلم.

المجتمعات التي تنتهك حقوقها وتصادر حرياتها لا يصح منها السكوت والخنوع والرضا بالأمر الواقع، حيث واقع القهر والظلم والإذلال، وانتهاك الحقوق، حتى لو كانت تعلم انها لن تنال حقوقها، وذلك لأن:

أولا: لأن الله لا يرضى للمؤمن أن يكون ذليلا، بل لا يحق له أن يقبل بواقع الظلم والإذلال والقهر.

إذا كان للإنسان أن يتنازل لغيره ويتغاضى عن بعض حقوقه إلا انه غير مخوّل في أن يتنازل عن حقه في أن يكون عزيزا مصان الحرمة محترم الجانب مرعي الحقوق غير ذليل أو مقهور، ففي الحديث عن الإمام الصادق «إن الله عز وجل فوض إلى المؤمن أموره كلها، ولم يفوض إليه أن يذل نفسه [ وفي رواية: أن يكون ذليلا ] ، ألم تسمع لقول الله عز وجل "ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين" فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا...»[1] .

فلا يجوز أيها المؤمن الحر وأيها المجتمع المؤمن أن تقبل بالذل وسلب الحقوق، من هنا قال الحسين «هيهات منا الذلة» وذلك لأنه «يأبى الله ذلك لنا ورسوله» أي يحرم الله علينا القبول بالذل والخنوع.

بل الشعوب التي لا تدافع عن حريتها ولا تطالب بحقوقها ولا تقاوم الظلم المسلط عليها، والتي تستكين إلى حالة الدعة والخنوع والسكوت عن حقها فإنها لا تستجلب احترام الشعوب الأخرى لها بل على العكس، إذ سوف تنظر إليها تلك الشعوب بعين الاستصغار وعدم الاحترام، وهذا ما أكده لنا الرسول الأعظم حين قال «لا قدست امة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع»[2]  أي هي امة لا ينظر إليها بعين الاحترام والتقدير بل ذلك سبب لعدم احترام الشعوب الأخرى لها ، ولعل هذا احد أسباب استصغار إسرائيل ذات السبعة ملايين لعالم عربي مسحوق ذو ثلاثمائة مليون ويزيدون، في الوقت الذي نقف فيه وقفة إجلال وإكبار لشعب جنوب أفريقيا الذي خاض نضالا ضد التمييز دام عقودا كان قائده ورمزه فيها – نيلسون مانديلا - قابعا ستة وعشرون عاما في قعر السجون حتى استطاع أن ينال هذا الشعب حقوقه وحريته.

ثانيا:لان الساكت عن الحق شيطان اخرس، فكما أن الشيطان يغري الظالم ويشجعه على الظلم فكذلك سكوت المظلوم إغراء وتشجيع للظالم لأن يوغل في ظلمه ويعيث فسادا ما لم يقف أمام ظلمه احد ولم يردعه عن ظلمه احد بمقاومته ومقارعته، " فإن الظالم لو رأى انه غصب حق زيد ثم عمرو ثم بكر و... ولم يقم احد بشيء، تجرأ على الغصب أكثر فأكثر، أما لو ضايقه بالمطالبة زيد وعمرو وبكر... فإنه سوف لا يقدم – عادة – على مراتب جديدة من الظلم، أو سيكون إقدامه اضعف كيفيا وأقل كميا مما لو ترك على هواه "[3]  لذا ينبغي المطالبة بالحق " وإن كان يعلم بعدم نجاحه في التوصل للحق وإحقاقه، وذلك لما فيه من فضح الظالم وأداء الواجب وإتمام الحجة، كما طالبت صلوات الله عليها – أي فاطمة – بحقها وهي تعلم بأن القوم لا يعطونها حقها "[4] ، بل ينبغي الفورية في مقاومة أي مظلمة وليس التراخي والمماطلة، فمقاومة الظلم ضرورة لحفظ إنسانية الإنسان وعزته وكرامته بغض النظر عن كونها ستحقق النتائج المرجوة لاسترداد الحقوق أم لا.

من هنا وانطلاقا من هذا المبدأ وضرورة مواجهة الظلم جاءت حركة السيدة الزهراء في مواجهة الظالمين ممن انتهبوا حقوق أهل البيت وصادروها بل كانت هي الرائدة في الحركة المطلبية آنذاك.

اضف هذا الموضوع الى:
[1]  الكافي للشيخ الكليني ج5.
[2]  سنن ابن ماجه ج2، وكنز العمال للمتقي الهندي ج3.
[3]  فقه الزهراء لمحمد مهدي الشيرازي ج1.
[4]  المصدر السابق.
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة
» التعليقات «1»
محمد
27 / 6 / 2009م - 7:47 م
أحسنت سيدنا ولكن لنا عليك عتاب بسيط وهو قلة تواجدك في الشبكة العنكبوتية ونحن أحوج لمثلك وأمثالك فقد تكالب علينا القوم وبني جلدتنا ولم يبقى لنا إلا بعض الأحرار القليلون أمثالك وامثال الشيخ النمر وحمزة الحسن وفؤاد البراهيم الذين يدافعون عن حقوقنا بكل جرأة وشجاعة وحتى لا أبخس أحد حقه هناك البعض مازال يكتب ويدافع ولكن لم يشتهر أو ليس على رأسه عمامة ليشار له بالبنان


هذه قصة قصيرة لها صلة بالموضوع تكشف كيف أن من لا يتنازال عن حقه وكرامته في أبسط الامور لا يمكن أن يفكر أحد في التجرأ عليه
يروى ان رجلا حكيما اعرابيا يعيش مع اولاده وبناته لهم ابل وغنم يرعونها ولهم كلب يحمي الغنم من الذئاب
وفي يوم من الايام جاء احد سفهاء الحي وقتل كلب الحراسة لهذا الشيخ وابنائه
فذهب اليه ابنائه وقالوا له ان فلانا قتل كلبنا
قال اذهبوا واقتلوا من قتل الكلب
فجلس ابنائه يتشاورون هل ينفذون امر ابيهم بقتل قاتل كلبهم
فاجتمعوا على ان ابيهم كبر واصابه الخرف في عقله فكيف يقتلون انسانا بكلب واهملوا امر ابيهم
وبعد مرور شهرين او يزيد قليلا هجم اللصوص وساقوا ابل الرجل وغنمه
ففزع ابناء الرجل الى ابيهم قالوا ان اللصوص هجموا علينا وساقوا الابل والغنم
فرد عليهم ابيهم اذهبوا واقتلوا من قتل الكلب
فقال ابنائه هذا الرجل اصابه الجنون نحدثه عن اللصوص وسرقة الابل والغنم فيقول اقتلوا قاتل الكلب
وبعد فترة قصيرة
هجمت عليهم قبيلة اخرى وسبوا احدى بنات هذا الشيخ وساقوها معهم
ففزع الاولاد الى ابيهم وقالوا سبيت اختنا وهاجمونا واستباحوا بيضتنا
فقال لهم ابوهم اقتلوا من قتل الكلب
فجلس الاولاد يفكرون في امر هذا الشيخ الكبير هل جن ام اصابه سحر ام ماذا
فقام ابنه الاكبر وقال ساطيع ابي ولنري ما سيكون
فقام الى سيفه واحتمله وذهب الى قاتل كلبهم وقال له انت قتلت كلبنا وامرني ابي بقتلك وفصل راسه بسيفه
وطارت اخبار قتلهم لقاتل كلبهم وطافت الافاق
فقال اللصوص ان كانوا قتلوا قاتل كلبهم فكيف سيفعلون بنا وقد سرقنا ابلهم وغنمهم وفي عتمة اللي تسلل اللصوص واعادوا الابل والغنم الى مراعي الرجل
وعلمت القبيلة المغيرة السابية لبنت الرجل بقتلهم قاتل كلبهم
فقالوا ان كانوا قتلوا رجل بكلب فماذا سيفعلون معنا وقد سبينا بنتهم فاعادوا البنت وخطبوها لابن شيخ قبيلتهم
عندها جلس ابناء الرجل وفهموا حكمة ابيهم وانه لم يخرف
سيهات
أخبار محلية | آراء ومقالات | أخبار عامة | الراصد الاقتصادي | الركن الرياضي | شعر وأدب | دراسات وتحقيقات | لقاءات | إصدارات | هموم الناس | بحث متقدم | الاستبيانات | معرض الصور | دليل المواقع
20871794