




المشاريع الإصلاحية التي أنجزت والتي في طريقها للإنجاز كانت كلها تنم عن نقلات نوعيه مميزة وعا بقة جمال وروعه حسن الاختيار نسبة للزمان والظرف والانتقائية إذ تتماهى تماما وعهد رائد الإصلاح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله ين عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين كجامعة الملك عبد الله العالمية من حيث المساحة والمنهجية في التربية والتخصصات العلمية والمتقدمة فكرياً واجتماعياً بأطر غير مسبوقة بل وفاقت كل التوقعات في هذا الزمن من حيث المنجزات النوعية الجريئة والحثيثة في خطواتها وتنافسها في سباق الركب الإنساني المتقدم مما أغاض بعض ذوي العقول التقليدية المحبوسة في قمقمها الزمني الغابر وكذالك نرى المشاريع الأخرى قد اتسمت بتميزها الخدمي وقد ينجز في زمن قياس كسكة الحديد الذي سيوصل المنطقة الوسطى بالغربية لخدمة الحجيج وضم رئاسة البنات إلى وزارة التربية والتعليم ووضع قاعدة تضم الجميع وينطلق منها الجميع وهي مؤتمر الحوار الوطني الذي من شأنه إذا ما فعلت قراراته وتوصياته ومن ضمنها الاعتراف الفعلي بالمذهب الشيعي الجعفري من شأنه يقرب بين كل المذاهب بدون استثناء وبين كل الرؤى المختلفة ولقد عاصرنا في زمن الملك خالد رحمة الله طفرة اقتصادية تعني نقله نوعيه معاشيه اقتصادية جميلة فكانت حقبه تاريخية انتعشت فيها الجيوب والبطون لكافة أطياف الشعب السعودي وطبقاته وفئاته وقد عبرت بالشعب تلك الحقبة بمعابر مليئة بالتضاريس والأخاديد الاقتصادية الغير مريحة بل ولامست بأياديها المخملية الرؤومه دور الإصلاح والسجون وعلى الأخص السجناء السياسيين والعفو عن المبعدين خارج المملكة بل وأكرموهم بمبالغ نقدية جيده لمساعدتهم على الظروف المستجدة في مسيرة حياتهم الجديدة ومقابل معاناتهم في الغربة لذا كانت تسمى بزمن الطفرة علماً بأنها حقبة يغلب عليها الطابع الأبوي العطوف إلا إنها لا تخلوا من البعدين السياسي والاجتماعي الجيدين أما اليوم فنحن نعيش عهداً متقدماً ومبهراً جداً قياساً لهذا العصر الذي تتفاقم فيه التحديات لشد البلاد إلى الوراء والتخلف الفكري وتمادي فقهاء التكفير في التصادمات والمناطحات العقدية بدلا من المطارحات الودية التسامحية وقبول الآخر انه عهد المشاريع العملاقة وعهد الرؤى الإصلاحية والفكرية المتقدمة الجريئة.
وطالما نحن في مركب سفينة الخير وتحت كنف ربابنتها الأخيار وعلى رأسهم قائد المسيرة الإصلاحية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدا لله بن عبد العزيز آل سعود. نطمح إلى تغيير الصورة المعتمة والمشوهة بالتشويه والتشويش على الطائفة الشيعية في القطيف : هذه الصورة التي رسمتها أفكار فقهاء التشدد والفتنة بين المسلمين في الوطن الواحد، وبين الطائفة الواحدة وحتى بين الزوجين كذلك ( كما حدث للبعض والصورة التي رسموها أولئك الإقتصائيون الذين يقرؤون التاريخ مقلوباً والماهرون في تزوير الحقائق... قد قالوا ما قالوا في الشيعة ورسموا صورة ضبابية بين الطائفة وأخوتهم السنة من جهة وبين الشيعة وحكومتنا الرشيدة من جهة أخرى.
لذا نطمح من خادم الحرمين الشريفين ذو الفكر المتنور ورائد الإصلاح والحوار للتقارب والتسامح وقبول الرأي الآخر.. نطمح من جلالته أن يأمر بتفعيل قرارات وتوصيات مؤتمر الحوار الوطني وخصوصاً الجانب العقدي وإذا ما فعل هذا الجانب، وهو الاعتراف المعلن في المناهج التعليمية وغير ذلك بالمذهب الشيعي : عندئذ سوف تتراجع كل الإشكالات والإقصاء في التوظيف والوظائف القيادية وفي القطاع الخاص أيضاً.. كما ونطمح في كرمه ونخوته وأبويته وشيمة العروبية الأصيلة بأن يصدر أمرة السامي بالعفو لإطلاق سراح المساجين الذين أمضوا مدة طويلة والأمر بإنشاء جامعة لمنطقة القطيف وكذلك نطمح بأن يصدر أمرة السامي بتأسيس محكمة جعفرية تعطي صلاحيات تليق بتمثيل الطائفة وهذه وتلك التطلعات إذا فعلت سوف تجلى الغيوم والضبابيات من على صورة الطائفة الشيعية وهذه بمثابة تصحيح للواقع المشوش ضد الشيعة ولكي لا يستغل ويوظف البعض هذا الواقع الإقصائي الموجع في غير صالح وحدة كلمة الشعب وجلب المتاعب والفرقة ( والقيل والقال ) والمسيرة الإصلاحية التي يقودها خادم الحرمين الشريفين بحاجه لقرائه تصحيحية نقدية بناءة وحثيثة، لكي تفوت الفرص على أعداء الوطن وفقهاء الفتن والإرهاب فترصد حراكهم المشبوهة أو يضعون العصي تحت دواليب هذه المسيرة الخيرة... ولولى هذه القراءة والمراجعة النقدية التصحيحية البناءة بقياده ورؤى الملك عبد الله، لما كانت هذه المسيرة وانجازاتها والمشاريع الملموسة والآتية بالأفضل بإذن الله.