




برزت في مجتمعاتنا بمنطقة القطيف ظواهر مخيفة في هذه الأيام، كالسطو على داخل المنازل الآمنة وعلى المحلات وخصوصاً على بائعي الجوالات والبقالات أحياناً نراهم ملثمين وبأيديهم السلاح البيض، وأحياناً نجدهم غير ملثمين ويحملون سلاحاً أخطر من الأبيض. وغالبيتهم يمتطون أحصنتهم المفضلة وهي الدراجات النارية وهذه الأيام نرى تصاعد هذه الحوادث والكثير منها مبلغ عنها لدى الأجهزة الأمنية وحين يأتون إلى مكان الحادث وبعد سين وجيم وإجراءات مطولة أحياناً وتحقيق وأخذ بصمات وما إلى ذلك من إجراءات. وبعد كل ذلك لا نلمس ما يطمئن النفوس؟ حيث تشكو هذه الأجهزة الأمنية عدم توفر العدد المطلوب في عناصر الأمن وقلة عدد المركبات للدورية كما نسمع من أحاديث الناس.
قد يكون ذلك صحيحاً لماذا لا؟ بل ربما يكون ذلك عاملاً معيقاً في الهيمنة على اجتثاث هذه الظاهرة المؤسفة، ولكن في المقابل أنه يبدو للجميع أن الصرامة والقسوة المطلوبتان ضد من تثبت عليهم ألا وأنه من العابثين بأمن الناس واستقرارهم «حتى داخل بيوتهم» غير متوفرتين أيضاً بدليل أن هذه الحوادث المؤسفة والعبث الصبياني بالأمن «الشبه منظم» في تزايد وليس العكس.
وأجهزة الأمن بمنطقة القطيف اعرف بذلك من خلال البلاغات التي تصلها من المواطنين والمقيمين أسبوعيا المحرجة أن لم تكن يومياً. أنه لأمر خطير للغاية وليس المتضررين من هذه العصابات والمبلغين عنها وغيرهم، وحدهم الشهود على عدم قدرة أجهزة الأمن في احتواء واجتثاث هذه الظاهرة الخطيرة، وإنما الصحافة المحلية هي أيضاً الشاهد الآخر على تكرار هذه الحوادث لما تقوم به من نشر هذه الحوادث يومياً مشكورة. فما هي المسببات لهذه الظاهرة يا ترى؟؟؟؟
وأين تكمن الحلول لاستئصال هذه الآفة الاجتماعية والعصية على الحل لحد اليوم؟ هل تكمن في تقصير خطباء المساجد في التنوير وخطباء الحسينيات؟ أم تكمن في تفشي البطالة؟ أم تكمن في تجنب المناهج الدراسية ومسئولي التربية والتعليم في التصدي لمثل هذه الآفات الاجتماعية؟؟ أم تكمن في عدم صرامة الأمن في التصدي لهذه الأمور؟؟
لا ندري ولكن الذي نعلمه أن المتضررين وغيرهم في خوف وإحباط من عدم السيطرة على هذه الظاهرة وتبعاتها ومع احترامنا وتقديرنا للجهود التي يبذلونها رجال الأمن كافة في التصدي لهؤلاء العابثين إلا أن ذلك لا يمنع من تسليط نقطة ضوء عليها وأن كانت غير مريحة لكون أن الأمن والاستقرار هما أمانة في عنق رجال الأمن وضعتها الحكومة بين أيديهم وهي فوق كل اعتبار.