





بمناسبة ذكرى انطلاقتها السابعة فتحت شبكة راصد الاخبارية حوارا مفتوحا هو الأول من نوعه بين هيئة التحرير ورواد الشبكة حول ما يخطر في بالهم من تساؤلات وملاحظات متعلقة بعمل الشبكة.
وتلقت الشبكة على مدى الأيام الماضية الكثير من الأسئلة والاستفسارات والتي آلت على نفسها أن تجيب عليها بأقصى درجات الشفافية تقديرا لوفاء روادها الكرام الذين كان لهم فضل النجاح في مسيرتها وتطورها طوال السنوات الماضية.
وقد عمل طاقم الشبكة على جمع الأسئلة الواردة واستبعاد المتكرر منها وصياغتها ضمن قالب شامل يعبر عن ما يجول في أذهان العديد من السائلين.
وقد خلصت الشبكة إلى عرض هذه المجموعة من التساؤلات على أمل عرض المزيد منها متى ما توفرت.
نتمنى للجميع حوارا بناء وممتعا شاكرين جميع من شارك حتى الآن في إثراء هذا الحوار.

لماذا تدأب الشبكة على نقد السلطات السعودية؟
تضع الشبكة على سلم أولوياتها الاعلامية تعزيز التعايش الوطني وتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية بين مختلف فئات المجتمع.
وضمن هذا السياق يأتي تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الانسان وفضح ممارسات التمييز الطائفي وغياب العدالة والمساواة على المستوى المحلي والوطني ايا كان مصدر هذه الانتهاكات.

لماذا تغيب أخبار بعض المعتقلين السياسيين ولا تظهر إلا بعد أشهر من اعتقالهم لدى المباحث؟
لا تألوا الشبكة جهدا في تقصي مختلف الانتهاكات الحقوقية في المنطقة، ومن ضمنها تغطية أخبار الاعتقالات السياسية والطائفية.
وما يجري أحيانا، أن بعض العائلات ترفض الادلاء بأي معلومات حول أبنائهم المعتقلين خوفا من ملاحقة السلطات، أو خشية من "تعقّد" قضايا ذويهم المعتقلين -بحسب تصورهم- بعد اعلان خبر احتجازهم لدى السلطات.
في نهاية الأمر، الشبكة تحترم رغبة العائلات في عدم الافصاح عن أي معلومة تخص معتقليهم، وذلك ما يؤدي في بعض الاحيان للتحفظ على نشر اخبار الاعتقالات.

لماذا لا تعلن الشبكة عن أسماء رئيس وطاقم التحرير فيها حتى يتعرف الناس عليهم؟
تتحفظ الشبكة عن الاعلان عن اسماء العاملين فيها لدواع أمنية.

لماذا لا تقوم بنشر اخبار الفساد الاداري والمالي للدوائر الرسمية أو الاشخاص؟
تأخذ الشبكة على عاتقها فتح ملفات الفساد الاداري والمالي أيا كانت هوية المتورطين فيه، وذلك متى ما حصلت على دلائل قطعية ووثائق لا تقبل الشك. وقد انفردت الشبكة في وقت سابق بفتح أكثر من ملف على هذا الصعيد.

ما هي الآلية التي تتبعها الشبكة مع التقارير الدولية المنشورة بلغات أجنبية؟
يتقرر أسلوب النشر تبعا لأهمية المعلومات الواردة في التقرير الدولي المعني. وللشبكة طريقتين في التعامل مع التقارير الدولية المختلفة، الأولى أن تكتفي بتغطية خبرية لأبرز النقاط المتعلقة بالشأن المحلي التي يتضمنها أي تقرير، وذلك تبعا لتقدير هيئة التحرير، فالشبكة بذلك لا تجد نفسها معنية بالتطرق في تغطيتها الخبرية لكامل محتويات التقرير.
أما الطريقة الثانية فتقوم الشبكة بنشر الترجمة الحرفية الكاملة للتقرير.

لماذا تقتصر شبكة راصد الاخبارية في تغطيتها الاعلامية على المجتمع الشيعي في السعودية في حين تغفل المكونات الدينية والمناطقية الأخرى؟
شأنها شأن المناطق الشيعية، تهتم الشبكة بالاخبار العامة المتعلقة بمختلف مناطق المملكة والتي تستقيها من الصحف ووكالات الأنباء.
ويأتي تركيز الشبكة على أخبار وفعاليات وقضايا المجتمع الشيعي في المملكة ضمن ممارسة الحق الطبيعي في أن نعرض أخبار مجتمعنا أمام العالم بصورته الحقيقية، خصوصا في ظل الاقصاء التام لهذا المجتمع ضمن وسائل الاعلام الرسمية إلى جانب حملات التشويه التي يتعرض لها من هذا الطرف أو ذاك.

إلى أي مدى تجد الشبكة أنها مسئولة عن ما يرد من الكتابات والتعليقات التي تظهر على موقع الشبكة؟
جميع المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر كتابها ولا تتحمل الشبكة مسئولية ما يرد في تلك المقالات والتعليقات المنشورة متى ما التزمت بالضوابط المحددة.
ونشير هنا إلى أن الشبكة مارست حقها في الامتناع عن نشر العديد من المقالات لمخالفتها واحدا أو أكثر من ضوابط النشر لديها.

ما موقف شبكة راصد الاخبارية من الرموز الدينية في المنطقة وما حقيقة المزاعم حول اساءة الشبكة لبعض الشخصيات؟
حرصت الشبكة ومنذ انطلاقتها على ان تكون لسان حال مجتمعها بكل اطيافه والوانه السياسية والثقافية والاجتماعية ومن هذا المنطلق تقف على مسافة واحدة من جميع الفعاليات والتوجهات والشخصيات.
في هذا السياق، من الواضح ان هناك لبسا لدى شريحة من القراء تجاه تغطية الأخبار المتعلقة ببعض الشخصيات التي تتبنى أحيانا مواقف غير مألوفة قد لا تلقى ترحيبا كافيا لدى الجمهور، ومن ثم تلقى مسئولية رد الفعل العام على كاهل الشبكة.
من هنا، نفترض أن تتحمل أي شخصية أو جهة اعتبارية مسئولية أعمالها ومواقفها وتصريحاتها، ولا يجب القاء مسئولية ردود الفعل غير المرحبة -كما يجري احيانا- على الشبكة التي هي مجرد ناقل للخبر لا أكثر.

لماذا تتعمد الشبكة وضع صور النساء على واجهتها مما يعتبره البعض استفزازا لبعض متابعي الشبكة؟
تؤمن الشبكة بأن المرأة نصف المجتمع، وتبعا لذلك نعتقد بأن لها كامل الحق في تغطية اخبارها بالشكل المناسب حالها كحال الرجل وذلك تبعا للمادة الاعلامية المتوفرة.

هل تنتمي شبكة راصد الاخبارية إلى أي جهة سياسية معينة بخلاف التوجهات الأخرى في المجتمع؟
إن شبكة راصد الاخبارية جهة اعتبارية مستقلة تمام الاستقلال، وهي وحدها المسئولة عن صوغ سياستها الاعلامية بمعزل عن أي جهة أخرى.
وتلتزم الشبكة كوسيلة اعلامية بتغطية أخبارية محايدة تشمل مختلف التوجهات السياسية والفكرية والدينية بصرف النظر عن مدى توافق أو اختلاف هذه الجهات مع الآراء الشخصية لدى أعضاء الشبكة.
ويمكن القول هنا أنه وانعكاسا للتجاذبات المختلفة في المجتمع المحلي، يسعى البعض لوصم الشبكة بلون معين، بيد أننا نعتقد بأن التغطيات الاعلامية اليومية للشبكة والمستمرة على مدى سنوات تكذب هذه المزاعم جملة وتفصيلا.

ما هي نظرة الشبكة للمواقع الاعلامية المحلية الأخرى والتي نلمس تعمدها الاساءة الصريحة لشبكتكم في الكثير من الاحيان؟
تكن الشبكة الاحترام وتنظر بإيجابية لجميع الجهود الاعلامية المحلية الموجهة لخدمة المجتمع ثقافيا واجتماعيا.
وقد كانت للشبكة تجربة في تثبيت روابط الوصول للعديد من المواقع المحلية على واجهة الشبكة لفترة طويلة نسبيا واعتبارها مواقع صديقة.
وحول الاساءات الموجهة للشبكة على صفحات تلك المواقع، يمكن القول بأن الشبكة تؤمن بأن التجارب الاعلامية الجديدة وضمن سعيها لاثبات وجودها قد لا تخلو من أخطاء، غير ان استمرار العمل سيساهم بلا شك في صقل الرؤية وتنضيج التجربة لديهم.

لماذا تقوم شبكة راصد الاخبارية بنقل أخبار أو مواضيع تؤدي للفتنة في المجتمع الشيعي؟
تحرص الشبكة باستمرار على تغطية مختلف اوجه النشاط العام وعلى مختلف الصعد في المجتمع المحلي، وضمن ذات السياق ترى أن من حق روادها الاضطلاع على آراء مختلف التوجهات الفكرية والسياسية والدينية على قدم المساواة.
نعتقد بأن عرض الشبكة لمختلف الأقلام والآراء التي تعج بها الساحة، هو عنصر ايجابي يعكس حال التنوع الطبيعي والثراء المعرفي الذي تزخر به المنطقة.
وبطبيعة الحال، وكما يجري في أي بيئة اعلامية سليمة، يتوقع أن تولد المطارحات الفكرية شكلا من أشكال التصادم الايجابي الذي ينتهي عادة ببقاء الفكر الأقوى والأصلح. وعليه اذا كان اتهام الشبكة باثارة الفتنة يأتي على خلفية اتاحتها الفرصة لمختلف التوجهات والمواقف والأفكار والآراء، فهو اتهام فضفاض ويفتقد للموضوعية بنظرنا.

ما هي سياسة الشبكة في مجال الاعلانات؟
تمتنع الشبكة في الوقت الحالي عن نشر الاعلانات التجارية لغرض ربحي، وتستثني من ذلك الاعلانات المتعلقة بالانشطة ذات العلاقة بالجمعيات الخيرية واللجان التطوعية والفعاليات الدينية والاجتماعية حتى لو كان لها عائد ربحي.

هل تنحاز الشبكة لنسق فكري أو سياسي خاص فيما تنأى بنفسها عن غيره من الاتجاهات الفكرية والسياسية وبما ينعكس ذلك على عملها؟
آلت الشبكة على نفسها ومنذ انطلاقتها الأولى أن توفر المساحة المناسبة لجميع التعبيرات الثقافية والسياسية والاجتماعية التي تزخر بها الساحة المحلية.
ان المتصفح لأرشيف الشبكة يستطيع ان يرى بسهولة وجود مختلف الاتجاهات وعلى قدم المساواة بغض النظر عن مدى توافق او اختلاف توجهاتهم مع أعضاء الشبكة.
ومن هذا المنطلق، لا تضع الشبكة أي "خط أحمر" أمام أي أشخاص أو فئات بناء على التوجه الفكري أو السياسي.

لماذا تسمح الشبكة بظهور بعض التعليقات القاسية التي ينطوي بعضها على كلمات غير لائقة وبما يفهم منها النيل من الأشخاص؟
تتيح الشبكة مساحة حرة للتعليق على الاخبار والمقالات بقدر كاف من الشفافية وحرية الكلمة، ولا تقبل الشبكة بتاتا وتحت أي مبرر النيل من أي طرف أو شخصية سواء عبر المقالات أوالأخبار أو التعليقات.
غير أن المسافة لا تبدو واضحة تماما لدى الكثيرين (من المعلقين أو الذين يطالهم التعليق)، فكثيرا ما يحصل الخلط من قبل الطرفين وبينهما محررو الشبكة حول ما يمكن اعتباره نقدا أو تجريحا، صراحة أو تهجما، اساءة او تصويبا، وتزداد هذه الاشكالية بالنظر لكون المعلقين هم من مستويات وأفهام مختلفة كما يتضح ذلك من مشاركاتهم.
من هنا التزمت الشبكة قدر الامكان باتاحة الفرصة الكافية للتعليق بشفافية في حين ظلت لا ترتضي الاساءة أي كان نوعها ولأي أحد كان. وقد قبلت الشبكة بصدر رحب الكثير من طلبات اخفاء التعليقات التي اعتبرت مسيئة استجابة لروادها الكرام.

من المعروف عن الشبكة امتناعها عن نشر أي مقالات لكتاب يحملون اسماء مستعارة ولذلك تشترط توفر الصورة الشخصية للكاتب لاجازة مقالاته، فهل لدى الشبكة أي اسثناءات لصالح كتاب معينين؟
تمتنع الشبكة من حيث المبدأ عن نشر المقالات لكتاب مجهولين أو تحت أسماء مستعارة. وتستهدف الشبكة من ذلك ابراز وتنمية كتاب الرأي في المجتمع المحلي، وتعزيز جانب الكلمة المسئولة.
ونشير في هذا السياق إلى أن الشبكة فرضت على جميع كتابها تزويدها بصورة شخصية لاعتماد نشر مقالاتهم، واستثنت من ذلك الكتاب الذين سبق لهم -قبل اعتماد هذه السياسة- تناول مواضيع سياسية منشورة تتسم بالحساسية البالغة تجاه السلطات.

هل تركز الشبكة على تغطية أخبار ونشاطات وفعاليات جهات وشخصيات معينة دون أخرى؟
تحرص الشبكة على تغطية مختلف الفعاليات والأخبار في المجتمع المحلي بكل الوانه وتوجهاته وأطيافه، وبصرف النظر عن الجهة المنظمة او الراعية لتلك النشاطات.
والمتتبع للتغطيات الاخبارية التي حفلت بها الشبكة طوالها سنيها الماضية، يدرك بوضوح سياستها في هذا المجال.
في هذا السياق، يجب أن ندرك جيدا أن شحة الأخبار المتعلقة ببعض الجهات تعود إما لعدم توفر المادة الاعلامية، أو لانعدام وجود تلك الفعاليات من الأساس، في حين تزخر جهات أخرى بنشاط وتغطيات اعلامية مستمرة تجعل أخبارها حاضرة دائما بطبيعة الحال.
من هنا، تؤكد الشبكة بأن ليس لديها أي "فيتو" تجاه نشر أخبار أي فعالية لها علاقة بشأننا المحلي متى ما توفرت مادتها الاعلامية.

لماذا تتأخر الشبكة في نشر بعض الاعلانات عن الفعاليات الاجتماعية؟
تأخذ الشبكة على عاتقها نشر اعلانات جميع الفعاليات التي تصلها في موعد مبكر، فهي لابد وأن تجد طريقها للنشر قبل انطلاق الفعالية بوقت كاف.
ما يجري أحيانا أن تصل بعض الاعلانات في وقت متأخر جدا وبما يتعارض مع مهمات تحريرية أكثر أهمية لدى طاقم الشبكة المحدود العدد، مما يؤدي في أحيان نادرة لعدم النشر لفوات وقت المناسبة.

لماذا لا تنشر الشبكة مقالات للكتاب العرب ما خارج السعودية حتى الشيعة منهم، إلا ما نذر؟
الشبكة لا تملك من حيث المبدأ أي تحفظ على نشر مقالات لكتاب عرب من خارج السعودية، بيد أنه يجدر الإشارة إلى أمر هام ومحوري يتعلق بجوهر عمل الشبكة وأهدافها، والتي يكمن أحدها في تسليط الأضواء على واقع الشيعة في السعودية، الفكري منه والاجتماعي والسياسي فضلا عن الجانب الخبري بالطبع.
وذلك ما يتطلب بطبيعة الحال فسح المجال وإعطاء الفرصة الأكبر للأخبار المحلية وإبراز أصوات أبناء المنطقة تحديدا وتبيان مواقفهم من مختلف القضايا الوطنية والإقليمية، ليس من منطلق إقليمية منغلقة، بل لتحدي واقع التهميش السياسي والاعلامي الذي يتعرض له المجتمع المحلي.

من المعروف أن من ضوابط ادراج التعليقات على الاخبار والمقالات أن لا يزيد عدد الكلمات عن 500 حرف، ولكننا نجد بعض التعليقات تتجاوز هذا العدد من الكلمات فما تفسير ذلك؟
تنص ضوابط ادراج التعليقات في الشبكة على ان لا تزيد عدد كلمات التعليق المراد الادلاء به عن 500 حرف.
غير ان بعض المعلقين الكرام يبعث عبر البريد الالكتروني للشبكة بتعليق مطول يتجاوز 500 حرف ويطلب من المحررين ادراجه لأنه لا يستطيع فنيا فعل ذلك بنفسه.
كما ان هناك من المعلقين الكرام من يبعث بسلسلة تعليقات متتالية ويطلب جمعها في تعليق واحد.
واخيرا من المفيد القول ان الشبكة تدرك بأن لدى الكثير من روادها القدرة الفنية على ادراج تعليق يتجاوز الاحرف المحددة دون تدخل من ادارة الشبكة.
بالنظر لمقدار الجهد الذي تقوم به شبكة راصد الاخبارية، كيف نكرم القائمين على الشبكة، وكيف يمكن ايصال التبرع لدعم الشبكة؟
ان أكبر تكريم يطمح أعضاء الشبكة الحصول عليه بعد رضا الله، هو ثقة جمهورها ومتابعيها وتقديرهم لحجم التحدي الذي الذي يعيشونه في سبيل رفع القضايا الكبرى لمجتمعهم المحلي ووضعها أمام الرأي العام المحلي والمحافل الدولية ذات العلاقة.